مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
419
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
واستدلّ على أفضليّة العشر الأواخر بأنّ ليلة القدر داخلة فيها « 1 » . وقال في كشف الغطاء : « والظاهر اختلاف مراتب الرجحان باختلاف فضيلة الصوم في الأوقات والشهور ، فلفعله في شعبان امتياز على رجب ، ولرجب امتياز على غيره ، وهكذا » « 2 » . ثامنا - شروط المعتكف : ذكر الفقهاء لصحّة الاعتكاف عدّة شروط لا بدّ من توفّرها في المعتكف ، وهي على ما يلي : 1 - الإسلام : فلا يصحّ الاعتكاف من الكافر « 3 » ؛ لأنّه عبادة تتوقّف على الصوم ، واللبث في المساجد ، وقصد القربة ، وكلّها متعذّرة من الكافر « 4 » . والظاهر اعتبار ذلك ابتداء واستدامة ، فلو ارتدّ في الأثناء بطل اعتكافه وإن رجع كالصوم « 5 » ، بل هنا أولى ؛ للنهي حينئذ عن اللبث في المسجد « 6 » ، ووجوب إخراجه منه إجماعا « 7 » . واشترط بعض الفقهاء في صحّته أيضا الإيمان ، فلا يصحّ الاعتكاف من المخالف « 8 » ؛ استنادا إلى أنّ الإيمان معتبر في العبادات ، وهناك روايات دلّت على أنّ صحّة العبادات بأسرها منوطة بالإيمان بإمامة الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام « 9 » . وتفصيله متروك إلى محلّه . ( انظر : إسلام ، إيمان ، عبادة ) 2 - العقل : فلا يصحّ الاعتكاف من المجنون ولو أدوارا في دوره ، ولا من السكران وغيره من فاقدي العقل ؛ لأنّ المناط في الثواب
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 395 . القواعد 1 : 388 . ( 2 ) كشف الغطاء 4 : 97 . ( 3 ) المبسوط 1 : 393 . السرائر 1 : 421 . القواعد 1 : 390 . ( 4 ) المسالك 2 : 92 . وانظر : مجمع الفائدة 5 : 364 . مستمسك العروة 8 : 556 . ( 5 ) الشرائع 1 : 220 . ( 6 ) جواهر الكلام 17 : 161 . ( 7 ) المبسوط 1 : 393 . السرائر 1 : 421 . الشرائع 1 : 220 . القواعد 1 : 390 . المسالك 2 : 92 . مجمع الفائدة 5 : 364 . جواهر الكلام 17 : 161 . مستمسك العروة 8 : 556 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 374 . ( 8 ) جواهر الكلام 17 : 161 . العروة الوثقى 3 : 668 . ( 9 ) مستمسك العروة 8 : 539 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 328 .